السيد الطباطبائي

304

الإنسان والعقيدة

وهذا النوع من الدراسة والبحث لا يؤتي ثماره إلّا بالتزام بالترتيب والتدرّج في السير العلمي من السابق رتبة إلى لاحقه . . ولا يستقيم البحث إلّا على هذا النحو . . وإلّا عاد البحث البرهاني ، بحثا جدليّا مبنيّا على التسليم لأمور مسلّمة من الفرضيّات والأصول الموضوعة . . هذا . . ولا يسعنا في هذا المختصر أن نستوفي تفسير ما سوف نورده من نماذج كلامه عليه السّلام ، ولا أن نعطيه حقّه من الدراسة والبحث الفلسفي ، الذي لا بدّ فيه من استفراغ الوسع ، ومزيد من الجهد ، فإنّ كلامه عليه السّلام زاخر بالمقاصد الفلسفيّة الدقيقة وحقائق المعارف الإلهيّة السامية . . غير أنّنا سوف نشير بعض الإشارة - في ضمن ما يأتي - إلى مكانة المسألة التي يتعرّض لها في كلامه عليه السّلام ، وموقعها من الأنظار الفلسفيّة « 1 » ، حتّى يراجعه المراجع إن شاء ، ثمّ يقيس مستوى كلامه عليه السّلام بمستوى كلام غيره . .

--> ( 1 ) وهذا غاية ما يمكن القيام به في مجال تفسير كلام أحد رجالات العلم من خلال ترجمته .